حسن الأمين

114

مستدركات أعيان الشيعة

وأثنى عليه ثناء كثيرا وترجم له صاحب روضات الجنات في ذيل ترجمة والده وقال ( . . . وأما أخوه الأصغر الذي هو الولد الآخر لصاحب الترجمة - أعلى الله مقامه - فهو أيضا من أعاظم العلماء والمجتهدين وأفاخم الفقهاء والأصوليين يسمى بالآقا عبد الحسين وهو الذي كتب لأجله والده المعظم حاشية أصول المعالم وله أيضا شرح على المعالم مبسوط مشتمل على تحقيقات أنيقة فلما توجد في شيء من كتب الأصول بلغ فيه إلى مباحث الاستصحاب وكان - ره - متوطنا ببلدة همذان العجم طول حياته مجتنبا عن العشرة التامة والسلوك مع قاطبة الخلق بحسن الخلق وقد أدركناه برهة من زمانه وتوفي بعد نيف وأربعين ومائتين فوق الألف - أفاض الله على روحه المطهرة شآبيب الغفران ) ( 1 ) تزوج المترجم له ببنت الميرزا محمد جعفر الذي كان صهر الميرزا الشيرواني وخلف ثلاثة أولاد ، هم : 1 - الشيخ الآقا عبد العلي والد الشيخ الآقا محمد البهشتي والشيخ الآقا أحمد البهشتي . 2 - الشيخ الآقا محمد مهدي الذي كان له ولد باسم الشيخ الآقا عبد الحسين عميد أسرة آل الآقا في طهران . 3 - الشيخ الآقا محمد تقي البهبهاني والد الشيخ الآقا محمد باقر عميد أسرة آل الاقائي في همذان وجميع الأولاد والأحفاد ثم من العلماء الأعلام والفقهاء في إيران وهم منتشرون اليوم في كل من طهران وهمذان وكرمانشاه . ترك المترجم له مؤلفات في الفقه والأصول ومنها كتاب شرح المعالم في مجلدين كبيرين ، وله أيضا حاشية المعالم ، وكتاب الفقه . وترجم له مفصلا الميرزا محمد علي الكشميري في نجوم السماء ص 337 والسيد مصلح الدين المهدوي في الجزء الأول من كتاب العلامة المجلسي صفحة 334 ( 2 ) السيد عبد الحسين بن السيد محمد بن السيد عبد الحسين بن السيد أحمد بن السيد الحسن بن السيد جعفر العاملي الأصل القزويني المولد والمنشأ والمدفن المعروف بصدر الصدور . ولد في قزوين سنة 1310 وتوفي سنة 1375 ودفن عند والده في الخانقاه الذي أسسه والده عند « دروازه [ راكش ] راه كوشك » في قزوين . حكيم عالم عارف متصوف أديب شاعر أخذ المقدمات وفنون الأدب والعربية على والده السيد محمد صدر الصدور القزويني وتخرج في الفقه والأصول على الشيخ فتح الله الشهيدي والشيخ ميرزا هداية الله الشهيدي والسيد هبة الله التلاتري ثم توجه إلى قم وحضر سنين على الشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي وأجازه مشايخه المذكورون ثم عاد إلى قزوين وهو من آل صدر الصدور العاملين الذين هاجر جدهم الأعلى السيد جعفر العاملي في عصر نادر شاه إلى قزوين ولقبه الشاه بصدر الصدور . له مؤلفات منها ديوان شعر وكتاب سير وسلوك في التصوف وتقريرات درس أستاذه الحائري في الأصول وتقريراته في الفقه وغير ذلك ( 3 ) عبد الرحمن الخازن أو الخازني : توفي حوالي سنة 550 . حكيم فلكي مهندس ، قال البيهقي : كان غلاما روميا لعلي الخازن المروزي فنسب إليه . من مؤلفاته : ( الزيج ) المسمى بالمعتمر السنجري نسبة إلى السلطان سنجر . و ( ميزان الحكمة ) . كان زاهدا بالدنيا متقشفا ، بعث إليه السلطان سنجر ألف دينار فاخذ منها عشرة ورد بقيتها وقال : يكفيني كل سنة ثلاثة دنانير وليس معي في الدار الا سنور . وقال القفطي في أخبار العلماء بأخبار الحكماء / 259 ( مطبعة السعادة 1326 ه‍ ) : أبو جعفر الخازن كنيته هذه أشهر من اسمه . . . خبير بالحساب والهندسة والتيسير ، عالم بالأرصاد والعمل بها ، مذكور بهذا النوع في زمانه وله تصانيف منها : كتاب زيج الصفائح وهو من أجل وأجمل كتاب صنف في هذا النوع . وكتاب المسائل العددية . وقالت مجلة الموسم في العدد ( 1 - 2 ) من السنة الأولى ما يلي : بين أيدينا مخطوط عربي علمي نادر كتب بموضع على ساحل بحر عمان ، يرتقي عمر المخطوط إلى أكثر من ثمانية قرون ونصف القرن ، وقد دون الناسخ اسم المخطوط ومؤلفه على وجه غلافه الأول وقد جاء فيه : « كتاب ميزان الحكمة وهو الجامع للموازين ووجوه الوزن بها وما يتعلق به ، تولى جمعه وتدوينه الشيخ الأجل السيد عبد الرحمن الخازني مولى الشيخ العميد الماضي أبي الحسن علي بن محمد الخازن رحمهما الله مما أشار إليه الحكماء المتقدمون وبسطه المتأخرون في شهور سنة خمس عشرة وخمسمائة هجرية » . وفي آخر الكتاب جاء ما يلي : . . . تمت المقالة الثامنة وتم بها الكتاب ولله الحمد والشكر وبه الحول والمنة والصلاة على خير خليقته محمد النبي وعترته الطاهرين الأبرار . وقد فرغ من تحريره أبو نصر أحمد بن محمد الطرقي صبيحة يوم الجمعة غرة ربيع الآخر سنة خمس وثمانين وخمسمائة وهو اليوم الثاني والعشرون من تير ماه القديم سنة خمسمائة وثمانية وخمسين يزدجردية بساحل بحر عمان في موضع يقال له . . . هرمز حامدا لله تعالى ومصليا على نبيه المصطفى وآله . لهذا الأثر النفيس أهمية كبيرة لكونه من الكتب العربية النادرة في الموضوع العلمي الهام الذي طرقه مؤلفه وتتلخص نتائج البحث التي توصل إليها بما يلي : لقد وجد علماء العرب في البحث في إيجاد الثقل النوعي للمعادن المخطوطة من نوع أو أكثر من نوع ، وتوصلوا إلى إيجاد كم مقدر من كل نوع في ذلك المعدن المخلوط . ولقد تقدم فلاسفة العرب الطبيعيون في القرن الحادي عشر والثاني عشر إلى حد بعيد في فكرة التجاذب ، ولو أنهم لم يعرفوا تجاذب الأجسام المتبادل كما عرفه كيلو ونيوتن ، ولكنهم قالوا أن جميع الأجسام تنجذب إلى مركز العالم - ويعنون بذلك الأرض - لأن الفكرة السائدة آنئذ هي أن الأرض مركز الكون . ولقد عرفوا أن القوة الجاذبة هي بنسبة بعد الجسم عن مركز

--> ( 1 ) ميرزا محمد باقر الموسوي الخوانساري : روضات الجنات ج 2 ص 98 طبع مكتبة اسماعيليان ( طهران ) . ( 2 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي . ( 3 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي .